بهاء الدين الجندي اليمني
380
السلوك في طبقات العلماء والملوك
الفقيه والاعتذار عن مواجهته ، حتى كان ذلك سببا لرجوعه إلى مذهب السنّة ، نقلت ذلك من خط الإمام سيف السنّة . وممن انتفع بهذا الفقيه سفيان الأبيني الآتي ذكره ، وذلك أن والدته كانت من أهل بلد الفقيه ، وكان والده يأمن الفقيه في الذهاب والرجوع لطلب التجارة فتزوج من عنده وربما ولدت سفيان عنده ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه في ذكره وقدمت قرية الظفير في شهر شعبان سنة عشرين وسبعمائة لغرض زيارة ابن بنته والموجود من ذريته وتربته وأبحث عن اللائق من أحواله فوجدت الموجودين من ذريته الغالب عليهم العامية لا يعرفون شيئا من تاريخ ولا سواه ، ووجدت معهم مقدمة بخط الطواشي جوهر المعظمي ختمة قرآن وقفها بالبلد وشرط نظرها للفقيه . ومن ذريته قضاة ( مشعر ) « 1 » موضعا من الشوافي ، وضبطه : بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم العين المهملة ثم راء ، وبلغني أن وفاته على آخر المائة السادسة تقريبا . ومن تهامة ثم من زبيد بنو أبي عقامة غير من تقدم ، وقد اعتمدت في ذكرهم ما ذكره الفقيه عمارة من الترتيب وخبر من أخبر بهم ابن سمرة ، وقد تقدم ذكر جماعة على ما ذكرهم عمارة ورتب « 2 » إذ هو خبير بهم ، فإنه صحب جمعا منهم فنقل منهم أحوال متقدميهم كما أوردته وأورد من أهل طبقته جماعة . منهم أبو محمد عبد اللّه بن علي بن أبي عقامة ، وهو ابن أخي الحسن بن محمد القاضي الشهيد المقدم ذكره . قال عمارة : كان فقيها فاضلا شاعرا مترسلا ، من شعره : ما لهذا الوفاء في الناس قلّا * أتراهم جفوه حتى استقلا ومن ترسّلاته ما كتبه إلى ابن عمه أبي حامد بن أبي عقامة بسبب مناقشة حدثت بينهما على حكم : سل عني قومك ويومك وأمسك تجدني معظما في النفوس وقاعدا على قمم الرؤوس . قال عمارة : وممن عاصرته وعاشرته القاضي الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن
--> ( 1 ) مشعر : كما ضبطها المؤلف وهي قرية عامرة في عزلة بني نهيك قديما ثوب حديثا ، ثم من مخلاف الشوافي في الشمال الغربي من مدينة إب ، وترى من الباب الكبير لمدينة إب . ( 2 ) كذا في « د » وفي « ب » ورتبه .